-
تعليق صوتي على الورد الخامس عشر
0000:00
القاعدة الشرعية في ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما
من: ٤٧٥ — إلى: ٤٧٥
إذا اجتمعت المفاسد المحضة فإن أمكن درؤها درأنا، وإن تعذر درء الجميع درأنا الأفسد فالأفسد والأرذل فالأرذل، فإن تساوت فقد يتوقف وقد يتخير وقد يختلف في التساوي والتفاوت، ولا فرق في ذلك بين مفاسد المحرمات والمكروهات، ولاجتماع المفاسد أمثلة منها إذا اضطر إلى أكل مال الغير أكله؛ لأن حرمة مال الغير أخف من حرمة النفس، وفوات النفس أعظم من إتلاف مال الغير ببدل، وهذا من قاعدة الجمع بين إحدى المصلحتين وبذل المصلحة الأخرى، وهو كثير في الشرع وله أمثلة: أحدها إذاوجد عادم الماء ما يكفيه لطهارة الحدث أو الخبث، فإنه يطهر به الخبث ويتيمم عن الحدث .
قواعد الأحكام في مصالح الأنام - عز الدين بن عبد السلام
الخطأ لا يستلزم التأثيم
من: ٤٨٦ — إلى: ٤٨٦
القواعد التي يجب مراعاتها في الحكم على الآخرين:
القاعدة الأولى: يجب صون المنطق عن الحرام ويسن كفه عن المكروه وفضول المباح.
القاعدة الثانية: لنا الظاهر والله يتولى السرائر.
القاعدة الثالثة: صفاء السريرة على المحكوم عليه وإحسان الظن به مطلب أساسي في الحكم عليه.
القاعدة الرابعة: ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.
القاعدة الخامسة: من وقع في مكفر أو مبدع أو مفسق فإنه لا يحكم عليه بمقتضاه إلا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع.
القاعدة السادسة: الحكم العام على الأقوال والأفعال لا يستلزم انطباقه على الأفراد قطعًا إلا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع.
القاعدة السابعة: لا تقوم الحجة على المعين إلا بعد بلوغها وفهمها مطلق الفهم.
القاعدة الثامنة: لا يحكم على الغير لمخالفته شيئًا ثبت الخلاف فيه لاسيما إذا كان قويًا.
القاعدة التاسعة: يجب في الحكم على الغير النظر في القرائن المصاحبة للقول والفعل.
القاعدة العاشرة: طلب العذر للمخالف مقدم على الحكم عليه.
القاعدة الحادية عشرة: لازم القول ليس قولاً إلا بعد عرضه وقبوله.
القاعدة الثانية عشرة: من العدل والإنصاف أن يغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه.
القاعدة الثالثة عشرة: الحكم على الآخرين وقف على العلماء الراسخين.
القاعدة الرابعة عشرة: لا تبنى الأحكام على الإشاعات والنقول والأراجيف.
الكتاب : إتحاف أهل الألباب بمعرفة التوحيد في سؤال وجواب3 - وليد بن راشد بن سعيدان
#اقتباسات_الورد15
كتاب العواصم
أ.د فهد العجلان
▫️"هذه المقولة- حدثوا الناس بما يعقلون- تؤسس لمنهج الحكمة في الدعوة والتعليم والتربية، بأن يراعى المسلم أحوال الناس، فلا يتسبب في إثارة فتنة أو إحداث ضلالة يسبب إهماله لهذه القاعدة، فالفتنة والضلال ليست في القول أو الفعل أو الإعتقاد الذي يدعو إليه ويقرره ، بل هو حق، وإنما إهمال مراعاة هذا المعنى هو المتسبب في ذلك" صـ٤٧٣
▫️"فمن العقل والحكمة أن يحرص المتحدث على لفظه اللذي يعبر به عن المعنى أو الحق، ولا يصح أن يكتفى بأن المقصود هو بيان الحق، و يظنُّ أن هذا يتحقق بغض النظر عن كيفية تلقي الناس له"صـ٤٧٦
▫️"الوعي بهذه المقوله-حدثوا الناس بمايعقلون- ضمان من الوقوع في تحريف الدين بسبب قصور عقول بعض الناس عن إدراكه، بأن لا يكون الشخص سببا في هذا الانحراف، وضمان من جهة أخرى أن لا يُحرِّف الدين لأجل أن يكون متقبلا عند الناس" صـ٤٨٢
▫️"فالمقصود هو إقناع الناس بأحكام الشرع، لا تغيير الأحكام لتكون مقنعة لهم، و إذا لم يتمكن الشخص من إقناعهم في زمان أو مكان لأي سبب من الأسباب وخشي من النفور ولم يرى من الحكمة أن يخبرهم بالحكم خشية ضرر معين فيسعه السكوت."صـ٤٨٣
▫️" من القواعد الشرعية المهمة التفريق بين حكم الوصف وحكم العين، فليس كل وعيد ثبت في حق فعل معين يعني أن كل من فعله فقد وقع عليه حكم الوعيد يقينا، ولا أن كل من فعله فعلا بيستحق الوعيد، وإنما يؤمن المسلم بالوعيد، وأما تنزيله للأعيان فلا يلزم أن يتحقق في كل فرد." صـ٤٨٦
▫️"ومن مراعاة مايفهم الناس تيسير العلم وتسهيله، وتقريب أدواته، فهذا مما يقربه لعقول الناس وأفهامهم،فكل وسيلة تسعى لتحقيق هذا المقصد فهي داخلة في تحديث الناس بما يعقلون، والتيسير قد يكون في صياغة العلم، بأن يقدم في شروح ميسرة، أو تقسيمات موضحة، أو مختصرات، أو غيرها، وقد يكون في وسيلة نشرة، كأن يبحث عن أكثرها جاذبية وأوسعها انتشارا." صـ٤٧٩
▫️"ومن آثار طهارة القلب: حفظ اللسان عن العلماء السابقين، فمن يدرك هذه القاعدة يقتصر في بيان الأخطاء التي وقع فيها من سبق على قدر الحاجة،فإذا أراد نقد عالم لخطأ وقع فيه اقتصر على المصلحة وحدود الحاجة، فإذا أراد تقرير حكم فذكر قول العالم بين غلطة ورد عليه، وإن كان السياق في ترجمة عالم ذكر ماله وماعليه،ونحو ذلك، وأما أن يتفكه بأعراض العلماء بسبب أغلاطهم فتذكر في كل حال، وتورد بمناسبة وبغير مناسبة، فهذا من البغي والفجور."صـ٤٩٥
▫️"فهذه المقولة -الخطاء لا يستلزم التأثيم- ضمان عميق لتربية النفس على حفظ اللسان عن الغيبة واللعن والطعن والشتن، فمن استحضر هذه القاعدة حفظ لسانه، وتورع عن الخوض في أعراض المسلمين، بخلاف من لا يستحضرها، فما أيسر أن يطعن أو يلعن أو يشتم بدعوى أنه رأى كفرا أو بدعة أو ضلالة."صـ٥٠١
▫️"فإن رأيت المسلم يعتاد البذاءة والشتم والأستطالة ويبحث عن كافة المسوغات لها فاعلم أنه مبتلى، قد ابتلي بتأويل ضيع عليه هذا الأصل المحكم، فيحسب أنه على خير، وكم من مريد للخير لم يصبه"صـ٥٠٢
